محمد حسين يوسفى گنابادى

326

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة

وإن أراد دلالته عليه بمعونة أصالة الإطلاق فلابدّ من إثبات كونه تعالىفي مقام البيان من حيث كون قول المنذر مفيداً للعلم وعدمه ، ولم يثبته المحقّق النائيني رحمه الله . كلام المحقّق الخوئي رحمه الله في المقام ومنهم بعض الأعلام رحمه الله ، فإنّه ذهب - تبعاً للمحقّق الخراساني رحمه الله « 1 » - إلىأنّ الأصل في كلّ كلام أن يكون المتكلّم في مقام البيان ، لاستقرار بناء العقلاء على ذلك ما لم تظهر قرينة على خلافه ، كما إذا احرز كونه في مقام الإهمال أو الإجمال ، فلانحتاج في المقام إلى إثبات كونه تعالى في مقام البيان من حيث كون قول المنذر مفيداً للعلم وعدمه ، بل يكفي الشكّ في ذلك ؛ لجريان أصالة كونه في مقام البيان في موارد الشكّ في ذلك « 2 » . هذا ما أفاده بعض الأعلام رحمه الله مع توضيحٍ منّا . نقد كلام المحقّق الخوئي رحمه الله وفيه : أنّه إن أراد أنّ الأصل كون المتكلّم في مقام البيان من جميع الجهات - بحيث إذا قال المولى : « أعتق رقبة » كان مفاده وجوب عتق مطلق الرقبة ، سواء كان مؤمناً أو كافراً ، عالماً أو جاهلًا ، عادلًا أو فاسقاً ، إلى غير ذلك من التقسيمات المتصوّرة في الرقبة - فهو غير مقبول ، لعدم استقرار بناء العقلاء على ذلك . وإن أراد أنّ الأصل عدم كونه في مقام الإهمال أو الإجمال ، فهو صحيح ، إلّا

--> ( 1 ) كفاية الأصول : 288 . ( 2 ) مصباح الأصول 2 : 184 .